حذفت ميتا فيديوً ساخرًا عن نظاراتها المزودة بكاميرا من إنستغرام وفيسبوك، بعدما صوّر المقدم الهولندي رول مالدرينك ومجموعة الحقوق الرقمية «بيتس أوف فريدوم» أشخاصًا خارج مكتب ميتا في أمستردام. وقالت ميتا لـ أدفورماتي إن المنشور خالف قواعدها بشأن التنمر والتحرش. ويعترض صانعو الفيديو على هذا التفسير. وأُبلغ عن الحذف في 24 سبتمبر 2026؛ ولا تحدد التقارير المتاحة وقت حدوثه بدقة.
يتناول الخلاف مسألتين: هل يستطيع الناس معرفة أن كاميرا في نظارة تسجلهم، وكيف تطبق منصةٌ قواعد الإشراف عندما ينتقد فيديوٌ موظفيها أنفسهم. ومخاوف الموظفين بشأن الخصوصية مهمة في المسألتين.
التغيير الأبرز
- ما الذي تغيّر: حُذفت من منصات ميتا الاجتماعية حملة تتناول تجربة التصوير بنظارات الشركة، بموجب قاعدة يُفترض أن تحمي الناس من التحرش. ولا يزال الفيديو متاحًا عبر قنوات صانعيه.
- لماذا يهم ذلك: يبدو الأشخاص الذين اقترب منهم المصور خارج مكتب ميتا غير مرتاحين للتصوير. ويعزز رد فعلهم حجة الحملة بشأن الخصوصية، لكنه يمنح ميتا أيضًا أساسًا معلنًا لمراجعة طريقة تصوير الموظفين. فالمنصة التي تبيع جهاز التسجيل تتحكم كذلك في توزيع هذا النقد على إنستغرام وفيسبوك.
- ما الذي لم توضحه ميتا: يتوقف القرار على كيفية تطبيق ميتا قاعدة التحرش على هذا الفيديو بعينه. ولا يحدد تفسيرها العلني المقتضب المقطع أو السلوك الذي اعتبرته مخالفًا للقاعدة، لذلك تظل أسس هذا الحكم غير واضحة.
ما الذي يعرضه الفيديو
في فيديو مالدرينك الذي أعده بالتعاون مع «بيتس أوف فريدوم»، يقترب من أشخاص خارج مكتب ميتا في أمستردام مرتديًا نظارة من ميتا مزودة بكاميرا. ويسألهم عن رأيهم في الجهاز. ويسأله بعضهم إن كان يصورهم. وقد جُمعت اللقاءات في قالب ساخر؛ فهي ليست استطلاعًا لآراء موظفي ميتا.
تستضيف «بيتس أوف فريدوم» الفيلم على صفحة حملتها الخاصة وتدعو إلى حظر النظارات المزودة بكاميرات. وتقول المنظمة إن ارتداء الكاميرا على الوجه يصعّب على المارة معرفة ما إذا كانوا يُصوَّرون. ولا ينبغي الخلط بين موقف الحملة وبين إثبات أن كل نظارات الذكاء الاصطناعي تسجل الفيديو. فموضع القلق هنا وظيفة الكاميرا، لا مجرد وجود مساعد ذكاء اصطناعي.
يسخر الفيلم من إمكانية تغطية ضوء التسجيل بشريط لاصق. وتقول ميتا إن كاميرا نظاراتها الأحدث تتوقف عند حجب الضوء أو العبث به. ولا يثبت الفيديو بصورة مستقلة أن مالدرينك تجاوز هذا الإجراء الوقائي. لكنه يعرض أشخاصًا يسألون إن كان التصوير جاريًا، وهي مسألة الموافقة المباشرة التي أراد صانعوه طرحها.
لماذا تقول ميتا إنها حذفت المنشور
قال متحدث باسم ميتا لـ«أدفورماتي» إن الشركة حذفت المنشور لمخالفته قواعد التنمر والتحرش، من دون أن يشرح أي جزء من الفيلم أدى إلى القرار. كما أفادت آر تي إل نيوز بأن الفيديو أُزيل من فيسبوك وإنستغرام مع بقائه متاحًا في أماكن أخرى. وتشمل سياسة السلامة المنشورة لدى ميتا قواعد ضد التنمر والتحرش. ولا يثبت البيان العلني بشأن المنشور ما إذا كان شخص قد تقدم بشكوى، أو كان الإجراء آليًا، أو قُدم استئناف.
يقول مالدرينك إنه يصنع مقاطع ساخرة منذ سنوات، وإنه لم يسبق حذف أحدها. وترى «بيتس أوف فريدوم» أن ملكية ميتا للمنصات تمنحها سلطة على النقاش بشأن منتجاتها. وهذا تقييم المنظمة. أما الحذف وقاعدة ميتا المعلنة فموثقان؛ لكن وجود دافع لقمع النقد غير مثبت.
وتكشف اللقطات نفسها أيضًا عن صعوبة حقيقية في الإشراف. فقد اقتُرب من الأشخاص المصورين خارج المكتب أثناء عملهم، ويُعد ترددهم الظاهر جزءًا من المزحة. وحمايتهم من الظهور غير المرغوب فيه وإتاحة نقد منتج الكاميرا اعتباران مهمان عند تقييم القرار. ولم توضح ميتا علنًا كيف وازنت بين هذين الاعتبارين في هذه الحالة.



